ابن خلكان
142
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
نسختين على هذه الصورة فيبعد أن يكون من الناسخ والله أعلم ثم ذكر بعد ذلك أن الصحيح أنه مات قبل أن يحج وعلى هذا يستقيم ما قاله من تاريخ الوفاة ثم نظرت في كتاب الإرشاد في معرفة علماء الحديث تأليف أبي يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل الخليلي الحافظ أن يحيى ابن معين المذكور توفي لسبع ليال بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة فعلى هذا يكون قد حج وذكر الخطيب أيضا أن مولده كان آخر سنة ثمان وخمسين ومائة ثم قال بعد ذكر وفاته إنه بلغ سبعا وسبعين سنة إلا عشرة أيام وهذا أيضا لا يصح من جهة الحساب فتأمله ورأيت في بعض التواريخ أنه عاش خمسا وسبعين سنة والله أعلم بالصواب وصلى عليه والي المدينة ثم صلي عليه مرارا ودفن بالبقيع وكان بين يدي جنازته رجل ينادي هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثاه بعض المحدثين فقال ( ذهب العليم بعيب كل محدث * وبكل مختلف من الإسناد ) ( وبكل وهم في الحديث ومشكل * يعيا به علماء كل بلاد ) رضي الله عنه ومعين بفتح الميم وكسر العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون وبسطام بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وبعد الألف ميم والباقي معروف فلا حاجة إلى ضبطه ورأيت في بعض التواريخ أنه يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام مولى الجنيد بن عبد الرحمن الغطفاني المري أمير خراسان من قبل هشام ابن عبد الملك الأموي والأول أشهر وأصح أعني النسب والمري بضم الميم وتشديد الراء هذه النسبة إلى مرة غطفان وهو مرة